شمس الدين الشهرزوري

424

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

إدراك القياسات البرهانية وكذلك الجدلية ، لكونها جارية مجرى البرهان من حيث تعلّقها بالكليات . والخطابة تنفع في الأمور المدنية وتقدير المصالح الجزئية أكثر من منفعة الجدل والبرهان ، فإنّها لتأثيرها في النفوس تأثيرا تنفعل وتفعل بحسب ذلك ، وإن لم يحصل التصديق اليقيني أو المشهوري ؛ وتأثير الخطابة عام وتأثير البرهان والجدل خاص . والنفوس العامية أقبل للخطابة وأفهم لها من كل نوع من أنواع العلوم ؛ ولم يزل خطباء الملل والنحل والمذاهب يجذبون النفوس إلى آرائهم ويميلون القلوب إلى أهوائهم بالحجج الإقناعية والأقيسة الخطابية مع جهلهم بكيفية استعماله على الوجه الأصوب ، كما يبرهن ويجادل ويخيّل بعضهم ولا يعرفون البرهان والجدل والشعر ولا يفهمون قوانينه « 1 » الكلية « 2 » . [ الأصول الكلية التي « 3 » للخطابة ] وأمّا الأصول الكلية التي « 4 » للخطابة فتنقسم إلى ما يتعلق بالعقائد ؛ وإلى ما يتعلق بالأعمال ؛ لأنّ منفعتها الإقناع ؛ فهو إمّا أن يتعلق بالعقائد الإلهية ، كما يستعان « 5 » بالدعوة إليها بالألفاظ الإقناعية والأقيسة الخطابية ؛ وإمّا أن يتعلق بالأعمال وهي ثلاثة : المشاورة والمشاجرة والمنافرة . والمطلوب بالذات هي المصالح الجزئية في الاجتماع « 6 » المدني وأمور المعاش ؛ لكن الأصول الكلية تستعمل أيضا لأجل استخراج الجزئيات من تلك الكليات . وموضوعات الخطابة كموضوعات الجدل في أنّه لا يكون معينا محدودا ، لأنّ الخطيب ينظر في كل فنّ من الإلهيات والرياضيات والطبيعيات والخلقيات والسياسات .

--> ( 1 ) . ت ، ب : ويفهمونه بقوانينه . ( 2 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 269 ؛ الشفاء ، المنطق ، الجدل ، ص 1 . ( 3 ) . ت : - وأمّا الأصول الكلية التي . ( 4 ) . ت : - وأمّا الأصول الكلية التي . ( 5 ) . ت : سيقال . ( 6 ) . ت : الإجماع .